عبد الواحد الآمدى التميمي

761

غرر الحكم ودرر الكلم

همّك لما ينجيك 235 لا تصعّرنّ خدّك ولاين جانبك وتواضع للّه سبحانه الّذي رفعك 236 لا يزهدنّك في اصطناع المعروف قلّة من يشكره فقد يشكرك عليه من لا ينتفع بشيء منه وقد تدرك من شكر الشّاكر أكثر ممّا أضاع الكافر 237 لا تؤيسنّ مذنبا فكم عاكف على ذنبه ختم له بالمغفرة وكم من مقبل على عمل هو مفسد له ختم له في آخر عمره بالنّار 238 لا تركنوا إلى جهّالكم ولا تنقادوا لأهوائكم فإنّ النّازل بهذا المنزل على شفا جرف هار 239 لا يقولنّ أحدكم إنّ أحدا أولى بفعل الخير منّي فيكون واللّه كذلك إنّ للخير والشّرّ أهلا فمهما تركتموه كفاكموه أهله 240 لا تجعل أكثر همّك بأهلك وولدك فإنّهم إن يكونوا أولياء اللّه سبحانه فإنّ اللّه لا يضيع وليّه وإن يكونوا أعداء اللّه فما همّك بأعداء اللّه 241 لا يحننّ أحدكم حنين الأمة على ما زوي عنه من الدّنيا